المؤسسون
رابطة مراكز الفكر والأبحاث العربية: هدف يتحقق


أ.د. أحمد عبد الله زايد
انطلاقًا من دور مكتبة الإسكندرية بأن تكون دومًا منبرًا للأكاديميين الشغوفين بالعلم والمعرفة، وملتقى للباحثين على المستويين الدولي والإقليمي؛ تم تدشين «رابطة مراكز الفكر والأبحاث العربية» بالتعاون مع مركز الخليج للأبحاث؛ إيمانًا من المؤسستين بضرورة إعلاء قيمة الفكر وفضيلة البحث والتعلم. ومن ثم تفتح الرابطة أبوابها أمام الراغبين من مراكز الأبحاث ومراكز الفكر في الوطن العربي للانضمام في بيئة عمل تعزز من سُبل الإبداع وتتطلع نحو آفاق جديدة في مجال الدراسات الاستراتيجية والعلوم الاجتماعية والبحوث الميدانية التي تخص الشأن العربي وقضاياه الإقليمية والدولية.
وحيث أن مراكز البحوث والفكر تعلب دورًا هامًا ومؤثرًا في كافة القضايا الناشئة محليًا وإقليميًا ودوليًا، فكل القضايا جديرة بالبحث ولكن في هذه الحقبة الصعبة التي تمر على العالم العربي يجب على مراكز الفكر أن تضع أولوياتها البحثية وفقًا للأحداث، وقد تكون أهمها تقوية الدولة الوطنية. وهذا يتطلب الوعي بالمخاطرالتي تهدد المنطقة العربية، سواء المخاطر الذاتية أو المخاطر الخارجية الإقليمية، أو الدولية من بعض الدول التي لها أجندات في المنطقة. وهو دور أصيل لمراكز الدراسات والأبحاث نظرًا لأنها تشكل ضرورة استراتيجية لتطوير البحث العلمي وارتباطه بعملية التنمية الاقتصادية أو الاجتماعية أو التكنولوجية وغيرها.
لقد جاءت فكرة تدشين الرابطة لتمكين مراكز الفكر والأبحاث في العالم العربي من التعاون والتنسيق فيما بينها تحت مظلة واحدة، لتعظيم مردود البحث والارتقاء بقضايا الفكر، ومناقشة الفرص والتحديات التي تواجه الدول العربية، وتقريب وجهات النظر بين الباحثين والمختصين من مختلف المناطق والدول العربية، وتنظيم فعاليات دورية ولقاءات للمساهمة في تحقيق ذلك. وفي سبيل الوصول إلى هذه الغاية المنشودة، نتطلع إلى تدشين مؤتمرات دوليةسنوية، وحلقات نقاشية لتبادل الآراء والأفكار الحرة، وورش عمل؛تُسهم جميعها في إثراء البحث العلمي الأكاديمي الجاد، والأخذ في الاعتبارات السياقات المحلية المختلفة والإرث العربي المشترك في كثير من القضايا الإقليمية التي تواجه الدول العربية. ومن ثم تبادل الدراسات والخبرات والاستفادة من المخرجات والتوصياتالتي تنبثق عن تلك اللقاءات العلمية، والتي بدورها تساعد صانع القرار العربي في التعامل مع كثير من المستجدات الراهنة واستشراف ما هو قادم والاستعداد له.
ومن هنا.. نُطلق دعوة عامة لمراكز الفكر والأبحاث في الوطن العربي للانضمام إلى هذه الرابطة وإثرائها بتواجدهم ومشاركتهم وتفاعلهم، والمُضي قدمًا نحو مستقبل معرفي يليق بالوطن العربي وقاماته الفكرية وإرثه المعرفي الضارب بجذوره في عمق التاريخ، فكما أثرى العرب قديمًا العالم كله شرقًا وغربًا بعلماء حملوا على عاتقهم مشقة البحث والتفكير والتجريب، فها هي فرصتنا اليوم لتعزيز هذا الدور واستعادته من جديد.
أ.د. أحمد عبد الله زايد
مدير مكتبة الاسكندرية
د. عبد العزيز بن عثمان بن صقر
يأتي تأسيس رابطة مراكز الفكر والأبحاث العربية، تتويجًا لجهود مهمة قامت بها مراكز الفكر والأبحاث العربية بجهود فردية، وقد رأى مركز الخليج للأبحاث ضرورة إيجاد رابطة لهذه المراكز ويكون مقرها في الصرح الثقافي والعلمي والبحثي الكبير وهو مكتبة الإسكندرية لتحقيق عدة أهداف مهمة ظلت في مقدمة اهتماماتي منذ أن أسست مركز الخليج للأبحاث قبل 25 عامًا في المملكة العربية السعودية وفروعه في الخارج، وجاءت الفرصة لتحقيق هذا الهدف عندما تقدمت باقتراح لتأسيس هذه الرابطة الذي وجد القبول والموافقة والدعم من الأستاذ الدكتور أحمد عبد الله زايد مدير مكتبة الإسكندرية، وقد تم تأسيس الرابطة لخدمة قضايا الفكر والأبحاث والدراسات في المنطقة، وتبادل المعرفة والدراسات بين المراكز العربية في دولها المختلفة، والتوسع في نشر إنتاجها والتعارف بين أعضائها والقائمين عليها، ومناقشة قضايا المنطقة العربية بما يعزز الاستفادة من دور هذه المراكز ويساهم في تقديم الرؤى الاستشارية لصانعي القرار في الدول العربية، وكذلك الاستفادة من فعاليات الرابطة الطموحة ومنها مؤتمر سنوي لمناقشة القضايا التي تهم المنطقة العربية، وعلاقاتها مع التكتلات العالمية الكبرى، وبحث العلاقات البينية لمراكز الفكر والأبحاث الأعضاء في الرابطة، إضافة إلى تبادل الدراسات ومناقشة الاهتمامات المشتركة بالحوار المباشر في اللقاءات، أو عبر الموقع الإلكتروني للرابطة، ومن ثم يتحقق هدف تبادل الخبرات وإتاحة الفرصة لتعرف المراكز البحثية على جهود وإنتاج المراكز الأخرى الأعضاء. ونأمل أن تتعاون مراكز الفكر والأبحاث العربية بالمشاركة في هذه الرابطة حتى تؤتي ثمارها وتتحقق أهدافها وتؤدي رسالتها المنشودة.
د. عبد العزيز بن عثمان بن صقر
رئيس مركز الخليج للأبحاث